الجمعة، 14 أكتوبر 2022


 قلعة نزوى


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               
قلعة نزوى هي أكبر قلعة وحصن في عمان وكانت تستخدم كنقطة انطلاق للدفاع عن المدينة في أوقات الحرب، واشتهر بالشكل المعماري المميز الذي يتميز عن الحصون الأخرى في عمان ولذلك فهو يستحق الزيارة، وتكتمل القلعة بواحة خضراء ومسجد قريب من القبة الزرقاء ويضم سوق نزوى وهو سوق محلي لكل شيء، فهي الأكثر زيارة في عمان بسبب جمالها وبنيتها المميزة، فيما يلي بعض المعلومات الرائعة التي تجعل قلعة نزوى عمان فريدة من نوعها.
 بناؤها حوالي 12 عامًا لإكماله.
  • يتم الوصول إلى منصة البرج عبر درج ضيق (60 درجة)، عند كل منعطف أبواب خشبية بسمك 10 سم.قلعة نزوى هي قلعة كبيرة تقع في أكبر مدينة في المنطقة الداخلية داخل سلطنة عمان، لكونها واحدة من أكثر مناطق الجذب شعبية في البلاد.
    • تمثل القلعة واحدة من أفضل الأمثلة على العمارة القديمة في عمان، وتقدم توضيح رائع للطريقة التي كان يعيش بها العمانيون في العصور القديمة
    • .تمتد الأساسات حتى 30 مترًا (98 قدمًا) تحت الأرض، ومن مميزاتها الرائعة البرج الأسطواني الذي يشبه الأسطوانة والذي يبلغ قطره حوالي 45 مترًا (148 قدمًا) ويبلغ ارتفاعه حوالي 34 مترًا (112 قدمًا).     
    • مع وجود مدافعين يحرسان مدخل البرج، علاوة على ذلك هناك متاهة من الغرف والصالات ذات الأسقف العالية والمداخل والمدرجات والسلالم الضيقة والممرات تظهر مدى براعة التصاميم المعمارية العمانية.
    • توفر قلعة نزوى حماية كبيرة لمدينة نزوى ولذلك لم يكن غزوها مهمة سهلة، وذلك يرجع إلى الأسوار والبرج والأعمدة السرية والأبواب الزائفة والآبار، فهي  كانت معقلًا هائلاً ضد القوات المهاجمة التي أرادت الثروة الطبيعية الوفيرة في نزوى، وكانت أيضًا مكانًا مرغوبًا جيدًا بسبب موقعها فهي تقع عند مفترق طرق الطرق الحيوية.[     
    • بُنيت القلعة في بداية القرن السابع عشر على يد الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وقد استغرق
  • تم بناؤها في القرن التاسع وتم تجديده بعد ذلك في عام 1624.
  • توضح طريقة العيش التقليدية في عمان.
    • تشمل بعض المعروضات أقنعة تقليدية ومجوهرات ولبان وصنع القهوة ومتجر تمور وأماكن معيشة للحكام السابقين   في الوقت الحاضر تعتبر قلعة نزوى بمثابة نصب تذكاري كبير لمجد الحكام السابقين للمنطقة، وهناك أيضًا معروضات مختلفة 

    لماذا سميت قلعة نزوى بالشهباء؟

     قلعة نزوى الشهباء نسبة للعمانيين فهي كانت مركزًا للفنون والثقافة والدين والعلم، و معقلا للعلماء والأدباء والشعراء، وقد تم تسمية مدينة نزوى بعاصمة الثقافة الإسلامية وذلك يرجع لارتباطها بجذور الإسلام، حيث تمتلك مدينة نزوى العديد من المساجد المشهورة مثل مسجد السلطان قابوس جمعة، ومسجد الشواذنة، وجامع الشارقه ، مسجد العين ىتعتبر قلعة نزوى التي تسمى أيضًا حصن الهيم أقدم قلعة في عمان، وتقع عند مدخل ولاية نخل بوادي الرقيم، وتكون المسافة بين مسقط وقلعة نزوى 158 كم، الحصن مصمم على طابقين حيث يتكون الطابق الأرضي من فناء داخلي وغرفة لتخزين التمر وغرفة للوضوء وصالات عرض وخزانة للأسلحة وقاعة للصلاة.

  • كما يوجد 25 غرفة تقليدية في الطابق الأول وخمسة في الطابق الثالث، وحاليًا يوجد مقهى ومتجر هدايا ومنزل نخيل في الطابق الأرضي، أوقات عمل قلعة نزوى من الساعة 8 صباحًا حتى 8 مساءً من السبت إلى الخميس، وفي أيام الجمعة يمكنك الزيارة من الساعة 8 صباحًا حتى 11:30 صباحًا ومن 1:30 مساءً إلى 6 مساءً.

    تاريخ قلعة نزوى 

  • مدينة نزوى لعبت دورًا رئيسيًا في المناطق الداخلية من عمان، بناها أسالت بن مالك الخروصي في القرن التاسع، وقام الإمام ناصر بن مرشد اليعربي بتجديدها بعد ذلك في القرن السابع عشر، واستغرق ذلك حوالى 12 عامًا لإكمال الحصن الضخم، ووصُمم الحصن ليكون معقلاً في أوقات الفوضى والصراع، واستوعبت القلعة الإمام وعائلته وضيوفه وعلماء الدين والحرس وغيرهم من الخدم الملكيين، إلى جانب ذلك كان بها مدرسة ومسجد وسجن.

    التصميم المعماري لقلعة نزوى

  •    يظهر الحصن المهارة والتصميم المعماري العماني القديم، ويشتهر ببرج يشبه الأسطوانة مصمم حول صخرة غير متساوية الشكل، وتكشف الأقواس والأسقف المدببة والمداخل عن العمارة التقليدية لعمان، وتم بناء البرج بالحجارة والملاط بملاط الجير ويبلغ عرضه 45 مترًا وارتفاعه 34 مترًا، يوجد مدفعان عند مدخل الحصن بينما توجد أربعة مدافع في أعلى البرج.

    تم بناء الحصن فوق مجرى تحت الأرض للتأكد من استقرار إمدادات المياه حتى في أوقات الحرب، يحتوي الحصن على سبعة سلالم وسبعة آبار داخلية، ويمكن أن ترى البكرة القديمة والحبل مازالوا عالقين في البئر، وتم استخدام الأقبية الموجودة تحت الأرض داخل الحصن لتخزين الطعام والأسلحة، وقد وجد الأعداء بوابات ضخمة مصنوعة من الخشب يصعب اقتحامها، والجدران قوية بما يكفي لتحمل قذائف الهاون وهناك 24 نافذة لفتح النار.

    هيكل قلعة نزوى السري

    يظهر هيكل قلعة نزوى هيكل كيف أستخدم الحكام السرية لأسباب أمنية، فعند تسلق السلالم بالداخل ستجدها متعرجة ضيقة ومظلمة، وتوضح هذه السلالم المتعرجة أن المهاجمين وجدوا صعوبة في الصعود بسرعة، كما قيدت عدد الأشخاص الذين يصعدون الدرجات في نفس الوقت، وكان يتعين على المهاجمين لاختراق المدخل كسر سبعة أبواب صلبة في كل منعطف وتحتوي بعض السلالم على ألواح خشبية يمكن إزالتها لك                                                                                                                                                                                            











  •  إزالتها لكشف حفر عميقة ومفتوحة للقبض على الأعداء على غفلة في الممر المظلم، وقد تم إغلاق مصائد الموت هذه بعد ذلك أثناء أعمال الترميم لحماية الزوار، وهناك ثقوب صغيرة في جدران الحصن كانت تستخدم نقاط للمراقبة، بالإضافة إلى فتحة لإلقاء شراب التمر الحارق على رؤوس المغيرين أو إلقاء أشياء ثقيلة عليهم، وقد اشتهرت هذه الثقوب بثقوب القتل.

    معروضات قلعة نزوى 

  • ظهر معروضات القلعة روعة العصر الماضي، حيث يعرضون المواد من العصر الحجري والأسلحة المستخدمة ومجموعة متنوعة من البنادق من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والسيوف والمجوهرات المتنوعة في ذلك الوقت، وتشمل العناصر الأخرى الرسائل الجوية والطوابع والمراسلات بين الإمبراطورية البريطانية السابقة وأوراق العملات القديمة والعملات المعدنية والصور الفوتوغرافية من الماضي.

    ويوجد أيضًا مخططًا مصغرًا ثلاثي الأبعاد لمدينة نزوى بأكملها، وهو يوضح تفاصيل الحصن والسوق والمسجد والحي المجاور، وتشمل قاعات المعارض مكان تخزين التمور ومجموعة من الأسلحة ومكتبة وغرفة للوضوء وفناء، ويمكن رؤية المطابخ وغرف صنع القهوة بأوانيها النحاسية القديمة والأوعية الخزفية الموضوعة هناك، تم تجهيز غرفة اجتماعات الموظفين الإداريين بالسجاد والوسائد بطريقة شرقية.                                                                                                                                                                                                                تقديم / نوف سعود الحاتمية

  • الصف/الثامن /2                                         

الخميس، 13 أكتوبر 2022

حصن الحزم - الجود يحيى الحاتمية

 حصن الحزم

يعد حصن الحزم بولاية الرستاق أحد أجمل وأفخم الحصون العمانية، التي شيدت في عصر اليعاربة، وذلك خلال فترة حكم الإمام سلطان بن سيف اليعربي خامس أئمة دولة اليعاربة)، التي حكمت عمان خلال الفترة من عام 1624م إلى عام 1738م، في فترة تعد بداية انطلاق لتكوين قوة بحرية بارزة، أصبح لها تأثير تجاري وسياسي بعد ذلك، امتد جنوبا حتى الساحل الشرقي لإفريقيا، ووصولا إلى سواحل وجزر المحيط الهندي.
 ورغم الفخامة المعمارية لهذا الحصن، الذي يؤكد على استحكامه العسكري، إلا أنه مليء باللمسات الجمالية الحانية، بدءا من موقعه وسط خميلة ظليلة، تحيط بها كثبان النخيل النامية في ضواحي قرية الحزم، وفلجها الدافق بالماء، وكأنه نهر صغير، حيث يمر داخل الحصن، ثم إلى ضواحي القرية، عبر ساقية تعد هي الأخرى إبداعا في هندسة الأفلاج.

ومن الوهلة الأولى يلوح للزائر حصن الحزم، بمجرد أن ينعطف بسيارته إلى جهة القرية الواقعة على يمين الشارع المتجه إلى داخل مدينة الرستاق، بناء فخم قياسا بالمواصفات الحديثة للبناء، مع أنه من الداخل يتألف من ثلاثة أدوار فقط، ولم يستخدم في بنائه الخشب، إنما جدران سميكة وأعمدة دائرية، تتداخل مع بعضها، وصممت لتبقى صامدة، لا تصدعها ضربات المدافع.

وتظهر الخارطة الخارجية للحصن أنه مربع الشكل، موصولا ببرجين عملاقين يقعان في جهتي الجنوب والشمال من الحصن، وقد تحولا اليوم إلى متحفين يعرضان نماذج من الأسلحة الحربية التقليدية، التي تسرد تطور المدافع وعرباتها، خلال الفترة من 1530 الى 1860م، أبرزها مدفعان متميزان بالفخامة، يبلغ قطر كل منهما حوالي 12مل، إلى جانب المدافع التي كانت موجودة في الحصن.

بعض هذه المدافع اسبانية، صنعت سنة 1591م من مادة البرونز، ركبت في عربة مصنوعة من أخشاب البلوط والدردار، واللافت للنظر من بين المدافع المعروضة هو وجود مدفع عماني لم يعرف تاريخ صنعه، تزن قذيفته تسعة أرطال، وتشير البحوث إلى أن النحاس الذي استخدم في تصنيعه يحتوي على نسبة عالية من النيكل، بالإضافة إلى أن النحاس المستخدم استخرج من مناجم النحاس في صحار.
من جانب آخر فإن الوقوف أمام بوابة حصن الحزم الفخمة، والتي صنعت خصيصا له، يوحي للمتأمل بالكثير من الذكريات، ويعد الباب من أفخم أبواب الحصون في عمان، وبحسب الكتابة التي حفرت في مصراعه الأيسر، يمكن أن نقرأ أنه صنع في مدينة سرب بالهند، وذلك في ربيع الآخر سنة 1124هـ، ما يعني أن الباب قد مرَّ على صناعته حتى الآن 311 سنة هجرية.


وفي المصراع الثاني نقرأ هذا العبارة: «للسيد المعظم إمام المسلمين سلطان بن سيف بن سلطان نصره الله»، وليست فخامة الباب وحدها التي تلفت نظر الزائر، بل النقوش التي عليه، ليبدو أشبه بلوحة فنية، تتداخل فيها النقوش والكتابات، مع زخرفتها برؤوس نحاسية، حتى ليبدو أن كل قطعة من هذا الباب فيه لمسة حانية من القرون الثلاثة التي مرت عليه، ورغم ذلك لا يزال الباب قائما بجماله وجلاله، يبوح بأسرار الزمن العماني البعيد والجميل. في الطابق الأرضي من حصن الحزم، يصيخ الزائر السمع إلى خرير الفلج، الدافق في ساقية عميقة، يمر بمسابح للاستحمام والاغتسال، فيصنع الخريف قطعة موسيقية، ويعمل البخار المتصاعد على ترطيب المكان، ومع التهوية التي يتسلل إليها النسيم من الأبواب والشرفات، يبدو المكان اشبه بواحة، ونصع النقوش التي تلوح في المشربيات أشكالا جمالية، تكسر من القسوة التي تتسم بها كثير من الحصون الحربية، ليبدو حصن الحزم من الداخل أشبه بقصر فاخر، تبدو أبهته للعيان.
ومن شرفاته يمكن الاطلالة على واحات النخيل لقرية الحزم الجميلة، التي تعد هي الأخرى إحدى الوجهات السياحية الطبيعية في ولاية الرستاق، وعكس الحصن تطور المباني الدفاعية التي سبقت بناءه، ومنها قلعة نزوى وحصن جبرين، وقد وضح جليا من طريقة البناء، والأبراج الدفاعية، والتصاميم والنقوش الزخرفية، إضافة إلى أساليب البناء بالقنطرة والسراديب، ووجود مساقط مفتوحة على المساحات الداخلية والخارجية للحصن، تستخدم كمنافذ لرمي السهام أو أية وسيلة دفاعية كانت تستخدم آنذاك.
ولقد ظل حصن الحزم خلال السنوات الماضية مغلقا عن الزوار، وذلك لتهيئته وتأهيله من قبل وزارة السياحة، ليبدو بصورة عصرية، تتناغم فيه بعض المؤثرات والإيحاءات التي أضيفت عليه، حتى يتفاعل الزائر مع مرافق الحصن، من أجل ذلك أضافت الوزارة عليه بعض المؤثرات واللمسات الجمالية، التي لا تخل بروح الحصن، والتي كان عليها قبل ثلاثة قرون، بل تأخذ بالزائر إلى تلك الأزمنة الغابرة.
واليوم يعد حصن الحزم أحد الوجهات للسياحة الأثرية، للزائر الباحث عن مثل هذه المعالم التاريخية والثقافية، والتي تربطه بفصول متناثرة من تاريخ عمان، وتقدم له صورة حية للأمجاد والبطولات، وتكشف له جوانب من إبداعات الإنسان العماني، في فن العمارة الحربية التي يمثلها الحصن، وهو مفتوح للزوار من الساعة التاسعة إلى الساعة الرابعة، عدا يوم الجمعة، الذي يفتتح من السابعة وحتى الساعة الحادية عشرة صباحا.



 قلعة نزوى                                                                                                                                  ...